تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

142

الدر المنضود في أحكام الحدود

على نفسه مرات ؟ قال : نرجمه . قلت : وما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني « 1 » . ويظهر من هذا الخبر أن عيسى بن موسى كان أميرا وعامل الخليفة في البلد كما يظهر منه أن هذا الرجل الذي عنده من آل عمر كان ممن يتقى منه وأن مبني العامة ولا أقل من فرقة منهم هو الاجتزاء بمرة واحدة . والرواية مشتملة على نوع من الاضطراب إلا أنهم فهموا من مجموعها أنه كلما كان يلزم أربعة شهود يعتبر هناك اربع اقرارات وكلما اكتفى بشاهدين يجتزى فيها بإقرارين وحيث إن يعتبر في القطع للسرقة شاهدان فلا بد من مراعاة المرتين في الإقرار . ومقتضى هذه الأخبار عدم الاجتزاء بالإقرار مرة واحدة . لكن في قبال هذه الأخبار أخبار تدل على الاكتفاء بمرة واحدة ومنها رواية ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال : العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه قد سرق ، قطعه والأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها « 2 » . لكن فيها مناقشات : فمن جملتها أنه لا اعتبار بإقرار العبد أو الأمة ، لأنه إقرار في حق الغير وهو المولى . وإن كان يجاب عن هذه المناقشة بأن المراد من العبد والأمة ليس هو معناهما المصطلح بل المراد منه عبد الله وأمته - فكأنه قال : الرجل إذا أقر والمرأة إذا أقرت . ومنها اعتبار كون الإقرار عند الإمام ونتيجة ذلك ، التفصيل بين الإقرار عند الإمام المعصوم وعند غيره . وقد حملوا ذلك أيضا على أن المراد من الامام هو الحاكم مطلقا لا خصوص الامام المعصوم عليه السلام .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد السرقة ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد السرقة ح 2 .